تظهر مخاطر عدم وضوح العقود التجارية على أعمال شركتك وعلاقاتها مع العملاء والشركات الأخرى، فوجود عقد بحد ذاته لا يؤمّن الحماية القانونية المتكاملة ما لم يكن عقد واضح البنود ومتكامل الأركان، لذلك تساعد مراجعة العقود التجارية قبل التوقيع على تحديد البنود الغامضة التي تحتمل أكثر من تفسير والكشف عن البنود التي تحتاج إلى تعديل أو توضيح، ليس فقط من الناحية الشكلية أو اللغوية، بل من خلال التأكد من أن العقد يعكس وقائع وحيثيات العلاقة التجارية. نساعد في شركة عاصم الخطيب للمحاماة الشركات على تجنب الخسائر الناجمة عن المخاطر التعاقدية الحاصلة بسبب غموض العقود أو إغفال أحد البنود من خلال تقديمنا لخدمة مراجعة العقود التجارية.


لماذا تحتاج الشركات إلى مراجعة العقود؟

تحتاج الشركات إلى مراجعة العقود التجارية قبل التوقيع عليها لحماية حقوق الشركة ومصالحها وعلاقاتها التجارية، من خلال مراجعة البنود بشكل تفصيلي للتأكد من عدم وجود أي مخاطر أو ثغرات قانونية قد تؤدي إلى نزاعات قضائية معقدة ومكلفة، ولا تعتبر مراجعة العقود التجارية قبل التوقيع وسيلة لاكتشاف الأخطاء فقط، إنما تهدف أيضًا إلى التأكد من أن العقد يعبر عن العلاقة التجارية بكافة تفاصيلها، فمثلًا قد يتم الاتفاق بين شركة ومورد على توريد البضائع بشكل دوري دون الاتفاق على مواعيد التسليم بشكل دقيق، وما الإجراءات الواجب اتخاذها في حال التأخير، وقيمة التعويض عن الضرر الحاصل أو آثار الإخلال بالالتزامات، ومن خلال تنظيم هذه النقاط في العقد التجاري يمكن الحفاظ على العلاقة التجارية وتقليل احتمالية الخلاف وتوفير وقت ومال الشركة.

بنود الأطراف والالتزامات

يجب التأكد من أن العقد يشمل تفاصيل وبيانات الأطراف مثل الاسم القانوني للشركة، وهو الاسم الرسمي المسجل في الدوائر الحكومية والسجل التجاري، وكافة بيانات الشركة من تصنيفها القانوني وعناوين مركزها الأساسي والفروع وغرضها التجاري، ومن ثم التأكد من أن الشخص الذي يوقع العقد هو مخول قانونيًا ولديه الصلاحية بالتوقيع. وأيضًا يجب التأكد من التزامات كل طرف، مثل ما يلتزم كل طرف بتقديمه ومتى يتم تنفيذ هذه الالتزامات، وتحديد مواعيد دقيقة للتسليم أو التنفيذ، وتحديد تفاصيل الخدمة المقدمة أو مواصفات وجودة المنتجات، وآلية التعامل مع التأخير أو عدم التنفيذ. ويمكن أن يؤدي إغفال هذه التفاصيل إلى خلافات معقدة، مثل في حالة تعاقدت شركة مع مزود تقنية ونص العقد على أن المزود يقدم خدمة الدعم التقني دون الخوض بتفاصيل نطاق الدعم وأوقات الاستجابة والخدمات المشمولة وكيفية الاستجابة للأعطال.

بنود المقابل المالي ومواعيد السداد

بعد مراجعة بيانات الأطراف والتزامات كل منهم، يجب مراجعة المقابل المالي ومواعيد السداد وقيمة المبلغ المالي المستحق وأسلوب الدفع، فقد يتم الاتفاق على دفع المبلغ بشكل كامل أو بالتقسيط على دفعات، فيجب أن ينص العقد على هذه التفاصيل، بالإضافة إلى تاريخ استحقاق كل دفعة وما يجب فعله في حال التأخر في السداد، وهل يمكن تعديل المقابل المالي في حال حدوث أي طارئ يستوجب ذلك أم أن قيمة المبلغ ثابتة. فقد تتفق شركة مع مورد على توريد كمية محددة من المنتجات مقابل مبلغ معين وأن يتم السداد على دفعتين دون تحديد تاريخ كل دفعة وما يترتب على التأخير، وهنا تزيد احتمالية نشوء خلاف كان من الممكن تجنبه.

بنود الإنهاء والجزاءات

تتضمن بنود الإنهاء حالات يحق لطرف إنهاء العقد، وما إذا كان يجب توجيه إشعار قبل الإنهاء، وما المدة المطلوبة لهذا الإشعار، ومصير الالتزامات المقدمة قبل الإنهاء. فقد تتعاقد شركة مع مزود خدمة لمدة سنة ويقدم المزود الخدمة بشكل متواصل، ولكن لا يوجد توضيح في العقد ما إذا كان يحق للشركة إنهاء العقد في حال تكرار التأخير أو في حال الإخلال بمستوى ومعايير الخدمة المقدمة، ولا يحدد المدة التي يجب خلالها إشعار الطرف الآخر قبل الإنهاء. أما في حال الإخلال بالالتزامات التي نص عليها العقد، فيتم توضيح تفاصيلها في بنود الجزاءات، مثل الشرط الجزائي أو التعويض أو ما يترتب في حال لم ينفذ الالتزام، وتحديد بشكل مفصل ما هي الحالات التي تستوجب الجزاء.

الاختصاص وتسوية النزاعات

تحدد بنود الاختصاص وتسوية النزاعات الطريقة التي يتم التعامل فيها مع أي خلاف مستقبلي بين الأطراف وتحديد المحكمة المختصة مكانيًا، وإذا كان من الممكن اللجوء إلى التحكيم أو التفاوض لتسوية النزاع بطرق سلمية. ونرى أهمية هذه البنود في النزاعات التي تجمع بين شركات من دول مختلفة، فيجب تحديد المحكمة المختصة والقانون المطبق في حال النزاع بما لا يتعارض مع الأنظمة العامة، لكي لا يحدث تنازع في القوانين أو الاختصاص. فإذا أبرمت شركة سعودية عقد توريد مع شركة أجنبية، يجب تحديد القانون الذي ينظم العلاقة والمحكمة المختصة في النظر في النزاع، لتجنب ترك تحديد هذه المسائل إلى ما بعد حدوث النزاع.


مخاطر استخدام نماذج عقود جاهزة

لا يمكن استخدام نموذج عقد أو صيغة موحدة لحالات مختلفة عن بعضها، وينجم الخطر من أن العقد لا يشمل التفاصيل المهمة في العلاقة التجارية، فنموذج عقد الخدمات يختلف عن عقد التوريد، وقد يحتوي نموذج العقد الجاهز على بنود لا تتوافق مع طبيعة التعامل التجاري بين الأطراف، أو قد تكون هناك بنود غير واضحة تحتمل أكثر من تفسير. كما قد لا يعكس النموذج الاتفاق الفعلي بين الأطراف أو يغفل بعض الالتزامات الخاصة بالعلاقة التجارية، لذلك يجب الاستعانة بمحامي عقود متخصص في  صياغة عقود الشركات للتأكد من صحة العقد وتوافقه مع الواقع.


قائمة فحص قبل توقيع عقد تجاري

تأكد من مراجعة العقود التجارية قبل التوقيع، إليكم قائمة فحص قبل توقيع عقد تجاري:

  • بيانات كل طرف، من اسم قانوني صحيح وبيانات الشركة وصفة الشخص الذي يوقع العقد.

  • موضوع العقد وما يتضمنه محل العقد من خدمات أو منتجات متفق عليها.

  • التزامات كل طرف ومواعيد التسليم والتنفيذ.

  • قيمة المبلغ المستحق مقابل الخدمة وكيفية دفعه ومواعيد الاستحقاق.

  • الإجراءات التي تترتب على التأخير في التنفيذ أو الإخلال بالالتزامات.

  • الحالات التي يتم فيها إنهاء العقد، ومتى يجوز الإنهاء، والمدة المحددة لإشعار الإنهاء.

  • الشرط الجزائي أو التعويض في حال الإخلال.

  • تحديد القانون المطبق والمحكمة المختصة بالنظر في النزاع، في حال كان النزاع بين شركات من دول مختلفة.

  • تحديد شرط التحكيم أو التفاوض وحل النزاع بطريقة ودية.

  • التأكد من أن العقد يعبر عن الاتفاق الحاصل بشكل دقيق.

  • عدم استخدام نماذج العقود الجاهزة.

اقرأ العقد لتعرف ما ستلتزم به لا ما ستوافق عليه، وقبل أن توقع العقد وتفرض على شركتك التزامات قد لا تكون آثارها واضحة تأكد من أن كل بند فيه يعكس الاتفاق بشكل دقيق. نساعد في شركة عاصم الخطيب للمحاماة، من خلال تقديم خدمة مراجعة العقود التجارية على قراءة البنود وتحديد ما إذا كانت تحتاج إلى توضيح أو تعديل بما يتناسب مع مصالح وحقوق شركتك.


هل تحتاج إلى استشارة قانونية متخصصة؟

تواصل مع فريق شركة عاصم الخطيب للمحاماة والاستشارات القانونية للحصول على مراجعة قانونية دقيقة لملفك، وتحديد الخيارات النظامية المناسبة لطبيعة الحالة.

المدونة القانونية

مقالات قانونية متخصصة

تعرف على أفضل المقالات القانونية والنصائح في مختلف الخدمات القانونية